السيد جعفر مرتضى العاملي
94
مختصر مفيد
مصباح اليزدي ، ونقدر جهوده المشكورة في نشر العلم والمعرفة ، واهتمامه بقضايا الإسلام والدين . ونعرف فيه صحة النية وسلامة الطوية ، ونبل الأخلاق ، ورجاحة العقل . . فإننا نعتقد : أنه [ أيده الله ] غير معصوم من الخطأ ولا مبرأَ من الزلل ، فقد يتصور أن بعض الأمور غير ذات أهمية ، ويكون مخطئاً في تصوره ، وهو بلا شك صاحب دين وتقوى ، وإنصاف وبصيرة ، ولأنه كذلك فهو لا يصر على خطئه حين يبين له ، بل سيكون شاكراً من يلفت نظره إليه ، حامداً لفعله ، مثنياً عليه . . وأضيف إلى ما تقدم : أنه لا شك ولا ريب في أن الشيخ المصباح يرفض رفضاً قاطعاً آراء [ السيد محمد حسين فضل الله ] في أمور العقيدة ، وسواها . . ويدينه فيها . ولا يرتضي بأي وجه آراءه بالولاية التكوينية ، وهذا أمر يعرفه القاصي والداني عن الشيخ المصباح ، أيده الله ونصره ، وأمد في عمره ، وكثر الله في المسلمين أمثاله . . ولأجل ذلك فإنني أعتقد : أن سماحته قد أراد أن يسجل بكلامه هذا اعتراضاً على [ السيد محمد حسين فضل الله ] بالذات ، حيث رآه يثير أموراً لا يمكن للناس العاديين أن يفهموها ؛ ليثير بلبلة فكرية عامة ، تكون نتيجتها إثارة سموم وشبهات حول فضائل الأئمة والأنبياء ، وانتقاص من مقاماتهم ، وهتك لحرماتهم ، وتصغير لشأنهم ، تماماً كما هو دأبه في إثارة المسائل التي تنتهي إلى هذه